أبو المحاسن الحسين بن الحسن الجرجاني

502

تفسير گازر ( جلاء الأذهان وجلاء الأحزان ) ( فارسى )

و كتبه و رسله فان كان حقّا لم تكذّبوهم و إن كان باطلا لم تصدّقوهم ، تفرّد به أحمد و قال الامام أحمد : حدّثنا شريح بن النعمان حدّثنا هشيم أنبأنا مجالد عن الشعبىّ عن جابر بن عبد اللّه انّ عمر بن الخطّاب أتى النبىّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بكتاب أصابه من بعض أهل الكتاب فقرأه على النبىّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال : فغضب و قال أ متهوّكون فيها يا ابن الخطّاب و الّذى نفسى به لقد جئتكم به بيضاء نقيّة لا تسألوهم عن شىء فيخبروكم بحقّ فتكذبوا به أو بباطل فتصدقوا به ، و الّذى نفسى به لو أنّ موسى كان حيّا ما و سعه إلّا أن يتّبعنى تفرّد به أحمد و اسناده على شرط مسلم . فهذه الاحاديث دليل على أنّهم قد بدّلوا ما بأيديهم من الكتب السماويّة و حرّفوها و أوّلوها و وضعوها على غير مواضعها و لا سيّما ما يبدونه من - المعربات التى لم يحيطوا بها علما و هى بلغتهم فكيف يعبّرون عنها بغيرها و لاجل هذا وقع فى تعريبهم خطأ كبير و وهم كثير مع ما لهم من المقاصد الفاسدة و الآراء الباردة و هذا يتحقّقه من نظر فى كتبهم الّتى بأيديهم و تأمّل ما فيها من سوء - التّعبير و قبيح التبديل و التّغيير و اللّه المستعان و هو نعم المولى و نعم النصير . و هذه التوراة التى يبدونها و يخفون منها كثيرا فيما ذكروه فيها تحريف و تبديل و تغيير و سوء تعبير يعلم من نظر فيها و تأمّل ما قالوه و ما أبدوه و ما أخفوه و كيف يسوّغون عبارة فاسدة البناء و التركيب باطلة من حيث معناها و الفاظها . و هذا كعب الاحبار من أجود من ينقل عنهم و قد أسلم فى زمن عمرو كان ينقل شيئا عن أهل الكتاب فكان عمر رضى اللّه عنه يستحسن بعض ما ينقله لما يصدّقه من الحقّ و تأليفا لقلبه فتوسّع كثير من النّاس فى أخذ ما عنده و بالغ أيضا هو فى نقل تلك الاشياء الّتى كثير منها ما يساوى مداده . و منها ما هو باطل لا محالة . و منها ما هو صحيح لما يشهد له الحقّ الّذى بأيدينا . و قد قال البخارىّ : و قال أبو اليمان : حدّثنا شعيب عن الزهرىّ أخبرنى حميد بن عبد الرّحمن أنّه سمع معاوية يحدّث رهطا من قريش بالمدينة و ذكر كعب الاحبار فقال : ان كان من أصدق هؤلاء المحدّثين الّذين يحدّثون عن أهل الكتاب و إن كنّا